طمّاعا ، ويمنعه من مرافقة الأطفال غير المؤدّبين والمنحرفين ، لأنّ العشرة مؤثّرة ، ويحذّره حبّ الدراهم والدنانير أكثر من تحذيره السّباع والحيّات والعقارب ، لضرورة أنّ حبّ الذهب والفضّة من السّموم المهلكة .
وينبغي أن يخلّي بينه وبين اللعب غير المضرّ أحيانا ، ليستريح قليلا من معاناة التأديب ، ويعوّده احترام الأب والأمّ والمعلّم وطاعتهم .
وعليه أن لا يتوقّع من الطفل أن يكون له مثل عقله هو الذي اكتسبه بتجارب خمسين سنة ، ولا يؤذيه ولا يزعجه كثيرا ، بل يسلك معه طريق المحبّة والمداراة .
هذا عدا ما ذكر في كتب الفقه ، كأن يحسن تسميته ، ويختنه ، ويعقّ عنه ، ويعلّمه القراءة والكتابة ، ويوسّع عليه في النفقة ، إلى غير ذلك من الآداب الشرعيّة .
أجل ، إنّ ما ذكرناه ، وإن كان عنوانه تربية الأولاد ، إلّا أنّ العاقل يفهم أنّ أكثره يصدق في حقّه وحقّ سائر عياله ، ولا سيّما النساء ، واللّه العالم .
تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 66
مساهمون: الشيخ محمد البهاري الهمداني
ص٦٦