« العشق ذنب ، من لم يرتكبه لفّه الخجل في أرض المحشر » « 1 »
نعود إلى الموضوع :
إذا أنت نهيته فخالفك فلا توبّخنّه كثيرا ، لا سيّما إذا كان يخفي عنك ذلك .
وعلّمه أنّ الغرض من الأكل والغذاء هو الصحّة لا اللّذة ، فإنّ الأغذية - كالأدوية - خلقت لتكون أدوية للصحّة ، ودافعة ألم الجوع ، ومانعة من المرض ، والغرض [ هو ] تحقير أمر الطعام عنده .
ولا بأس أن تعوّده على الاكتفاء بنوع واحد من الطعام ، والأولى أن يكون ذلك النوع اللحم ، لأنّ اللحم أنفع لحال الطفل ؛ وأن تمنعه من الأطعمة المتنوّعة وتخيّر الألوان ، وتعلّمه تدريجا آداب الطعام المذكورة في كتب الفقهاء رضوان اللّه عليهم ، ليتعوّد منذ نعومة أظفاره على الأكل وفقا للآداب الشرعيّة ، بأن يتأنّى ولا يعجل في الأكل ، ولا ينظر إلى غيره ، وأن يأكل ممّا يليه ، وأن يصغّر لقمته ، ويجوّد المضغ ، إلى غير ذلك من الآداب الموظّفة في محلّها .
ولا بأس أن تعوّده - مهما أمكن - على الخبز الخالي ، وأن تشبعه في الليل وتجيعه في النهار ما دام طفلا ، لئلّا يمتلئ فيكسل في النهار وينام ويضحي بليد الفهم . وامنعه من النوم بين الطّلوعين ، ليكون نافعا في لونه ومزاجه وذكائه ورزقه .
هامش
( 1 ) - في المتن :عشق گناهى بود كه در صف محشر * منفعل است هركه اين گناه ندارد