وغيره .
[ الحقّ الثالث من حقوق اللسان ، وفيه أقسام أيضا : ]
[ أوّلا : أن يظهر له المحبّة مهما أمكن ]
؛ لأنّ ذلك من أسباب توطيد عرى الأخوّة وترسيخها .
[ وثانيا : أن يفشي محامده في غيابه وحضوره ، ]
ومع أنّ المدح في حضور الشخصّ أمر منهيّ عنه في الأخبار ، إلّا أنّه قد يدعو للألفة أحيانا ، فلا بأس به حينئذ ، وفي الروايات قرائن تفيد أنّ المنع ليس مطلقا ، واللّه العالم . وعليه أن يشكر نعمه بلسانه ، إن وجد له حقّا يشكره عليه .
[ وثالثا : أن يعلّمه إذا كان محتاجا إلى تعليم ولا يتثاقل عن ذلك ، ]
مع ملاحظة آداب المعلّم ، كأن يتجنّب تخطئة العلوم الأخرى إن كان صاحبه متخصّصا في أحدها ؛ فإن كان المعلّم فقيها ، فلا يدّعينّ أنّ الحكمة مشحونة بالشبهات الباطلة وأنّها لغو عقيم ، وإن كان حكيما فلا يقولنّ إنّ الفقه لغو لا طائل وراءه ، وشتّان بين مطالب الدماء والحيض والنفاس وبين معرفة اللّه تعالى ؛ فإنّ مثل هذا الذمّ لا منشأ له سوى الجهل بتلك العلوم ، لأنّ لكلّ علم فائدة مقرّرة في محلّه ، إلّا أن يكون هناك نهي شرعيّ بخصوص علم من العلوم .
والغرض هو بيان هذا الأدب خاصّة ، وإلّا فإنّ الآداب كثيرة ومسطورة في مواضعها ، إذ الحاجة إلى العلم أشدّ منها إلى المال .
وعليه أن ينصح صاحبه ويرشده في أموره الدينيّة إن وجد فيه