به ، وهو الذي لا أنس فيه ولا نفع « 1 » .
أجل ، لو وجدت الرفيق المتّصف بالصفات الحميدة « 2 » ، فعليك أن تعرف قدره ، ولا تفقده بسهولة ، بل ارع حقوقه التي تلزمك :
الأوّل : الحقّ الماليّ : عليك أن تبذل له مالك ؛ وللبذل مراتب ، أدناها مرتبة : أن تجعله بمنزلة خادمك وعبدك ، فإن كانت له حاجة في مالك ، قضيتها قبل أن يسألك ؛ فإن تركته حتّى سألك ، فقد قصّرت في حقّه .
المرتبة الثانية : أن تجعله بمنزلة نفسك ، فيشاركك في مالك بالسويّة .
هامش
( 1 ) - المحجّة البيضاء 3 / 318 .
( 2 ) - هذا هو الكبريت الأحمر والناموس الأعظم ، أي وجود الأتقياء ، قال عليّ عليه السلام :هموم رجال في أمور كثيرة * وهمّي في الدنيا صديق موافق
شيئان لو بكت الدماء عليهما * عيناي حتى تؤذنا بذهاب
لم يبلغ المعشار من حقّيهما : * فقد الشباب وفرقة الأحبابوربّما إلى هذا الحديث يشير المولى محمّد البلخيّ قدّس سرّه ، المعروف بالعارف الروميّ حيث قال : لو شئت جذبة من الكبرياء ، فاجلس إلى الدراويش والأولياء
وروي في مواعظ [ كتاب ] البحار عن الإمام الصادق عليه السلام :
الإخوان ثلاثة : فواحد كالغذاء الذي يحتاج اليه في كلّ وقت ، وهو العاقل .
والثاني : في معنى الداء ، وهو الأحمق .
والثالث : في معنى الدواء ، وهو اللبيب .
ولمعرفة حقّ المؤمن على المؤمن انظر حديث المعلّى بن خنيس في باب المؤاخاة ، عن الصادق عليه السّلام : « قلت له : ما حقّ المسلم على المسلم . . . ؟ » ( ن ) .