عليه ، ولو بالتعلّم من الآخرين . ذلك أنّه لا خير في صحبة الأحمق « 1 » .
ومن أوضح البديهيّات أنّ الأحمق يريد أن ينفعك فيضرّك « 2 » في دينك أو في دنياك ، وهو يظنّ أنّه يحسن صنعا .
[ الثاني : أن يكون حسن الخلق ، ]
فلا يكفي مطلق كونه عاقلا ، لأنّه قد يكون عاقلا ولكنّه تغلب عليه إحدى القوّتين الشهويّة أو الغضبيّة ، فيقع في مخالفة مدركاته العقليّة من غير شعور ، ويتحمّل المفاسد العظيمة .
[ الثالث : أن يكون من أهل التقوى والصلاح ]
، فالفاسق الذي لا يبالي بمخالفة ربّه جلّ وعلا لن يبالي بمخالفتك ، لأنّه يدور مع هواه حيثما دار ، حسب اختلاف الأغراض ، ويتلوّن كلّ ساعة بلون .
والشاهد على أصل المدّعى الآية الشريفة
فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا
« 3 »
وفي صحبة مثل هذا الشخص مفاسد أخرى ، منها : أنّ معاشرة أهل الفسق تهوّن المعاصي في عين الشخص - نستجير بالله - واللّه العالم .
[ الرابع : أن لا يكون من أهل البدعة ]
، إذ علاوة على خوف الإصابة
هامش
( 1 ) - « لو دسّ الأحمق السّكّر في فمي ، لأصابتني الحمّى من حلوى ذلك الأحمق » ( ن ) .
( 2 ) - في وصية الإمام عليّ عليه السّلام لابنه الحسن عليه السّلام : يا بنيّ ، إيّاك ومصادقة الأحمق ؛ فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك ( نهج البلاغة : الحكمة : 38 ) .
( 3 ) - النجم : 29 .