آداب الرّفقة
لمّا كانت ثمّة إشارة إلى كيفيّة الرفقة في السفر وغيره ، فاعلم أيّدك اللّه تعالى للعمل : أنّك إذا أردت مرافقة أحد ، فلا بدّ أن تخلو رفقتك له من الأغراض الدنيويّة ، لأنّك حينذاك ستصاب باليأس . بل لتكن مؤاخاتك للّه وفي اللّه . وقد تواترت أخبار أهل البيت في المؤاخاة على هذا النحو تواترا معنويّا .
ولا بدّ - بعد تحقّق هذا الغرض - من ملاحظة عدّة أمور في الطرف المقابل ؛ فليس كلّ أحد مؤهّلا للأخوّة في اللّه ، وينبغي أن يكون من ترافقه جامعا للصفات التالية بالقدر المتيقّن .
وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل « 1 » .
[ شرائط الخليل ]
[ الأوّل : أن يكون عاقلا ، ]
أي أن يعرف لكلّ شيء قدره ، على ما هو
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 74 / 192 وفي الأصل : يتخالل .