بالعدوى منه ، أو شمول العذاب واللعنة لمن يصاحب هذا الشخص ، ورد في الحديث : ( لا تصاحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم ، فتصيروا عند اللّه كواحد منهم ) « 1 » ، وهذا خطر عظيم .
[ الخامس : أن لا يكون حريصا على الدنيا ]
، فإنّ مجالسته سمّ قاتل قهرا يسري إليك أيضا ، لأنّ الطبع سرّاق . ولعلّ إلى جميع ما ذكر يشير قول مولانا الصادق عليه السّلام : احذر أن تؤاخي من أرادك لطمع أو خوف أو ميل أو للأكل والشرب ، واطلب مؤاخاة الأتقياء ولو في ظلمات الأرض وإن أفنيت عمرك في طلبهم ، فإنّ اللّه لم يخلق على وجه الأرض أفضل منهم بعد الأنبياء والأولياء وما أنعم اللّه على العبد بمثل ما أنعم به من التوفيق بصحبتهم ، قال اللّه عزّ وجلّ :
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
« 2 » .
وعموما فإنّ المطلب أوسع من هذا ، وغرضنا الاختصار .
روي عن المأمون أنّه قال : الإخوان ثلاثة :
أحدهم : مثله مثل الغذاء لا يستغني عنه الإنسان .
الآخر : مثله مثل الدواء يحتاج إليه في وقت دون وقت .
والثالث : مثله مثل الدّاء ، لا يحتاج إليه قطّ ، ولكنّ العبد قد يبتلى
هامش
( 1 ) - ورد في أصل الحديث ( عند الناس ) بدلا من ( عند الله ) ، وفيه دلالة على الاحتراز عن مواطن الشبه والتهم ؛ جاء في البحار 74 / 201 عن أبي الإمام الصادق عليه السّلام : لا تصاحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم ، فتصيروا عند الناس كواحد منهم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
المرء على دين خليله وقرينه .
( 2 ) - بحار الأنوار 74 / 282 ، ح 3 ، والآية في سورة الزخرف : 67 .