( الحال ) « 1 » وأنّها ذات درجات عديدة . واعلم أنّ جميع الأخلاق لها حقائق ينبغي للإنسان أن يتحسّسها « 2 » ، وأنّها مطالب لا يمسّها إلّا المطهّرون « 3 » . ولقد قال آدم عليه السلام كلمة واحدة :
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا
« 4 » ، وهي أكرّرها ليل نهار ؛ وقال أيّوب كلمة واحدة :
أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ
« 5 » ، وأنا أقولها أيضا ، ولكن كم [ من ] فرق بين الأمرين ! فأسرار الكلام وأسلوب مخاطبات أولئك وحقيقتها لا دخل لها بأسئلتنا وأجوبتنا أنا وأنتم . وهذه الرسالة لا تتّسع لتفصيل هذا المطلب .
اللهمّ اهدنا فيمن هديت
فحاصل الكلام من البدء إلى الختام بتقرير آخر : أنّ السالك سبيل التقوى يجب عليه مراعاة أمور .
هامش
( 1 ) - يتكرّر استعمال كلمة ( حال ) في كتب الأخلاق والعرفان ، وتعني حالة وجد معنويّة .
( المعرّب )
( 2 ) - لكلّ ملك ملكوت ، ولكلّ رقيقة حقيقة ( ن ) .
( 3 ) - اقتباس من الآية ( 79 الواقعة ) في وصف القرآن الكريم .
( 4 ) - الأعراف : 23 .
( 5 ) - الأنبياء : 83 .