تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ألم تسمعه يقول : يا موسى ، إنّي غفّار أغفر لجميع الخلق إلّا قاتل الحسين عليه السّلام « 1 » ؟ فلم يستثن أحدا إلّا قاتل سيّد الشهداء عليه السّلام . وهذه الكلمات صريحة الدلالة على أنّ الرحمة تشمل العاصي ، بشرط أن لا يكون متمرّدا ، فيقبح الترحّم عليه . وفي الخبر النبويّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ من قتل سبعين نبيّا ثمّ تاب قبلت توبته » . فينبغي - إذا - عدم القنوط من الرحمة الإلهيّة الواسعة ، وعدم التقاعس عن التوبة ؛ لأنّ العمل إن استقام مجدّدا فانّه يستقيم بالتوجّه إلى اللّه ، الإقبال عليه تعالى . ألم تسمع قوله : « عد إلينا . . عد مهما كنت ؛ ولو كنت كافرا أو مشركا أو عابد وثن » فعد إلينا . « فإنّ رحابنا رحاب لامكان فيها لليأس ؛ عد ولو نقضت التوبة ألف مرّة » « 2 » ثمّ اعلم أيّها الأخ الأعزّ : أنّك إذا أتيت بالتوبة بهذا التفصيل دون زيادة ولا نقصان ، فقد بلغت أوّل درجات التوبة ، وأنّ توبتك ما زالت قشريّة ، لأنّ التوبة ليست مجرّد لفظ ، بل إنّما تحتاج إلى
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 44 / 308 ، ح 19 . ( 2 ) - في المتن :بازا ، بازا ، هرآنچه هستى بازا * گر كافر وگبر وبت‌پرستى بازا كاين درگه ما درگه نوميدى نيست * صد بار اگر توبه شكستى بازا