ويحسن بعد ذلك أن يقرأ دعاء التوبة في الصحيفة السجادية وأوّله :
« يا من لا يصفه نعت الواصفين . . . » « 1 » ، بل ويقرأ المناجاة « الخمسة عشر » ، ويقول بحرقة قلب :
« جئت إلى رحابك بألف صرخة وآه ؛ شيمة العظيم العفو ، وديدن الهابطين الذنب » « 2 » .
ثمّ يقول متوسّلا : إنّي لا أفي بشرائط التوبة ، فأقسم عليك بالمقرّبين عندك أن تقبل توبتي ، وتثبّتني على هذا العزم . وليظنّ عندها أنّ توبته مقبولة ، ودعاءه مستجاب حتما ، لأنّ اللّه العالم جلّ ذكره عند حسن ظنّ عبده ، يعامل عبده بمقدار حسن ظنّه به ، ويشهد لذلك جملة من الأحاديث والأخبار « 3 » .
فإذا نقض توبته - لا قدّر اللّه - وارتكب معصية جديدة ، فليتب مرّة أخرى ولا يضجر من التوبة ، فإنّه أرحم من كلّ رحيم .
[ واعلم : أنّ للإنسان ثلاثة أحوال بالنسبة إلى المعصية : ]
[ حال يكون عليها قبل ارتكاب المعصية . ]
[ وحال حين ارتكابه لها . ]
هامش
( 1 ) - الصحيفة السجّاديّة : الدعاء 31 .
( 2 ) - في المتن :آمدم بر درگهت اينك به صد فرياد وآه * از بزرگان عفو باشد وز فرودستان گناه( 3 ) - بحار الأنوار 93 / 305 ، ح 1 ، وفيه : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ادعوا اللّه وأنتم موقنون بالإجابة ؛ وقال الصادق عليه السّلام : إذا دعوت فظنّ حاجتك بالباب .