تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
صادقة مقبولة ، لعلّنا بعونك ندرك بعض ما فاتنا باستكانة وخضوع وخشوع وركوع وسجود . ويل لنا إن تركتنا على هذه الحالة الكثيفة والأوصاف المهلكة والأفعال المشؤومة « 1 » والقلوب القاسية والأمراض الصّعبة المردية ! فالغوث الغوث ، الغوث ، يا كريم . فيا إخواني انتبهوا من نومكم ، وتفكّروا في عاقبتكم ، واعلموا أنّه لا مفرّ عن المجاهدة . ولا يغرّنّكم شبابكم وداركم ومتاعكم ، فإنّها وبال ، وعاقبتها نكال : فبادروا بالتّوبة قبل الحوبة ، والبكاء والنّياح قبل انقضاء المدّة ، وليكن هادم اللّذّات - يعني الموت - بين أيديكم ، وأكثروا التّفكّر فيه في اللّيالي المظلمة ، ولا تظلموا أنفسكم ، واقرأوا :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
« 2 »

ومن كلامه رضوان اللّه عليه

بسم اللّه تعالى يا سلمان ، أيّها البعيد عن الصّديق والصاحب ، والمحشور مع الأجانب ، والمستأنس بلحن الغرور ، والمستوحش من دار السّرور ، أنصت جيّدا كي أملأك بالحماسة ، وارشف هذه الأدوية الإلهيّة لتمنحك العقل والفطنة . يكفيك أن تعلم أنّ النبيّ سليمان - صلّى اللّه جلّ
هامش
( 1 ) - في المتن : « الميشومة » . ( 2 ) - الزلزلة : 7 و 8 .