تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
مقام القرب . فكرهم نور ، وذكرهم نور ، وباطنهم وظاهرهم وأجسامهم وأرواحهم وخيالهم وعقولهم وقلوبهم كلّها نور . فهم نور غارق في بحر النور . كفى ، كفى ، كيف أصف - أنا المدنّس - أولئك الطّاهرين وأمدحهم ؟ ! فعلى أمثالنا أن يبقى في تدبير ترك المعصية . ولو كنّا قد أحكمنا أصل الايمان لما خدعتنا الدنيا كلّ هذه الخديعة ، فأعمتنا وأصمّتنا ، فكيف نؤثّر أمثال هذه المواعظ في قلوبنا القاسية ؟ ! إنّ ما أعلمه هو أنّ على المريض أن يراجع الطبيب ويطيعه ، فهذا هو تكليفه ، أمّا تكليف الطبيب فمعالجة الحالة ، لكن . . لا المريض مطيع ولا الطبيب حاذق ، ولو كان المريض مطيعا لمولاه ، فلا شك أنّ ربّ العالمين سيهديه إلى طبيب حاذق ، أمّا لو لم يكن مطيعا فالسّكوت معه أولى . والسلام .

ومن كلامه ( أعلى اللّه مقامه )

بسم اللّه الرحمن الرحيم إلهي ، قد أصبت من الذّنوب ما قد عرفت ، وأسرفت على نفسي بما قد علمت ، فاجعلني عبدا : إمّا طائعا فأكرمته ، وإمّا عاصيا فرحمته . إلهي ، كأنّي بنفسي قد أضجعت في حفرتها وانصرف عنها المشيّعون من