كان » . والمقام لا يتّسع للإطالة أكثر من هذا . محمّد كاظم الخراسانيّ
جواب آخر من المرحوم السيّد أحمد الكربلائيّ ( قدّس سرّه )
بسم اللّه الرحمن الرحيم الغرض من هذا البيت هو إقامة البرهان على عدم إدراك العقل المقام الشامخ له جلّ وعلا بطريق اللمّ ، وهو الاستدلال بالعلّة على المعلول . وقد قرّر في محلّه أنّ وجود الأشياء في علم الحقّ مقدّم على وجودها في الخارج ، بل هو من مبادئ الوجود في الخارج .
ومعلوم أنّ الوجود العلميّ للأشياء يحصل بالإضافة الإشراقيّة العلميّة للحقّ جلّ وعلا ، ومعلوم أنّ عدم العلّة علّة لعدم المعلول « 1 » .
وحاصل معنى الشعر : أنّه جلّ وعلا لا يرى ولا يدرك غير ذاته في مقام عزّه الشامخ ، وأنّه لا يخرج عن ذاته ، وهذا هو علّة عدم الأشياء في ذلك المقام المنيع .
إذا فأنّى للعقل - فضلا عن غيره - الوصول إلى ذلك المقام المنيع والحال أنّه سيؤول إلى الفناء والاضمحلال قبل بلوغ ذلك المقام .
قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « واستعلى ملكك علوّا سقطت الأشياء دون بلوغ أمده ، ولا يبلغ أدنى ما استأثرت به من ذلك أقصى نعت النّاعتين . ضلّت
هامش
( 1 ) - أي أنّ العلّة لمّا انتفت ، فقد انتفى كذلك وجود المعلول المسبّب عن تلك العلّة . ( المعرّب )