مثالب ومعائب نفسه ، وأن لا يتقاعس ولا يضعف عن الالتجاء إلى الحقّ جلّ وعلا إن شاء اللّه تعالى ، فإنّه جلّ وعلا سيرحمه عندئذ ويخلّصه وينجيه في الدنيا قبل الآخرة ، وحاشا لكرمه أن يخيّب من أمّله ، أو يقنّط من رجاه .
الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ
« 1 » .
وكلّ من طرق بابا وألحّ في الطّرق فتح له في الخاتمة ، « من دقّ بابا ولجّ ولج » .
وطالب الحقّ جلّ وعلا لا يصيبه خسران بالموت :
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
« 2 » .
بل إنّه يصل بذلك إلى المطلوب أسرع كما لا يخفى .
أمّا لو كففت عن الاشتغال ، وتركت الاستمرار في الطلب والعياذ بالله :
فأمّا في الدنيا : فإنّ الشيطان سيتسلّط عليك بعد الرجوع والنّكوص ، فلا ينفعك حينذاك دواء ، ولا يبرئ جراحك بلسم .
وأمّا بعد الموت : فإنّ الحسرة والندم سيحرقان قلبك وروحك إحراقا دونه إحراق نار جهنّم
نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ *
هامش
( 1 ) - يونس : 63 و 64 .
( 2 ) - النساء : 100 .