عبثا فلا تجد من يصغي إلى شكوى قلبك ، ولا من يحسّ بآلامك .
والأمل أن لا تنسى - في خلواتك بالحبيب - هذا العبد المسودّ الوجه في الرحاب الإلهيّة ، وأن تنقل أشواقه لساحته المنيعة جلّ وعلا .
حرّره الجاني أحمد الموسويّ
ومنه أيضا مدّ ظلّه العالي
بسم اللّه الرحمن الرحيم أخي في الإيمان جناب السيّد فلان ، سلّمه اللّه تعالى .
اعلم أنّ المرء إذا دخل في هذا الأمر ، ثمّ كفّ عن الطلب بعد التنبّه والاستبصار وعاد إلى حاله السابق ، أو جعل طلبه وسيلة لتحصيل دنياه والعياذ باللّه ، فإن حاله ستكون أسوأ بمراتب ممّن لم يسلك قطّ هذا الطريق « 1 » ؛ لأنّ ذلك بمنزلة الكفر بعد الإيمان ، وسبب للخذلان الدنيويّ والخسران الأخرويّ بمقتضى الوعيد الإلهيّ وتجربة أهل اللّه .
والمأمول من ذلك الجليل أن لا يترك الاشتغال بعد أن عرف
هامش
( 1 ) - ومن يعش عن ذكر الرّحمن نقيّض له شيطانا فهو له قرين « ن »
« من هرب من خراج السّلطان فسيغدو حمّالا لأثقال أثقال الغول » .
« لا تأمن النفس إن سحقت تحت وطأة المشاقّ ، فالزنبور المعفّر بالتراب أكثر سمّا وإيلاما » .