قلت :
« لست قاضيا ، ولا مدرّسا ، ولا محتسبا ، ولا فقيها » .
إذ لست منظويا تحت أيّ عنوان من العناوين المذكورة ، وقد ذكرت من قبل أنّي متسوّل شحّاذ ، والتسوّل لا شرط فيه ، لأنّ المتسوّل يطلب المجّان ولا يطالب بخدمة .
فإن قلت : كن - على الأقلّ - صادقا في الطلب ، وجدّ واجتهد بمقدورك .
قلت :
« قلت مرارا وأقول مرّة أخرى « 1 » : ما لم يكن جذب من جانب المعشوق
هامش
ولم يستبن لي من عبارة الكتاب مراده ب « ترك المولى » ، فقد قيل : « طالب الدنيا مؤنّث ، وطالب العقبى مخنّث ، وطالب المولى مذكّر » . والمراد بترك الترك أن يسلّم السالك أمره إلى مولاه ، أي أنّ عليه أن يترك الدنيا أوّلا ، ثمّ يترك العقبى ، ثمّ يترك إرادته ويوكل نفسه وكلّ أموره إلى مولاه . أمّا ترك المولى فلم يستبن لي قطّ ، ولم أجد إلى يومنا هذا أحدا قال بأكثر من الأنواع الثلاثة من التّرك . ( ن )
أقول : القصّة منقولة في بحار الأنوار عن الإمام الحسن عليه السلام وأبي ذرّ الغفاريّ .
( 1 ) - تعريب مصراع من بيت لحافظ الشيرازيّ ، وتمام البيت والأبيات التي تليه كالتالي :بارها گفتهام وبار دگر مىگويم * كه من دلشده اين ره نه به خود مىپويم
در پس آينه طوطى صفتم داشتهاند * آنچه أستاذ أزل گفت بگو من گويم
من اگر خارم گل چمن آرايى هست * كه از آن دست كه مىپروردم مىرويم
دوستان عيب من بيدل حيران مكنيد * گوهرى دارم وصاحبنظرى مىجويم
گرچه با دلق ملمع مىرنگين عيب است * مكنم عيب كزو رنگ وريا مىشويم
خنده وگريهء عشاق ز جايى دگر است * مىسرايم به شب ووقت سحر مىمويم
وأعظم گفت كه حافظ در ميخانه مبوى * گو مكن عيب كه من مشك ختن مىبويم