يا غريب الحسن رفقا بالغريب
وليس مرادنا البحث والاعتراض
قد ملكت القلب ملكا دائما
إن شئت فاعدل ، وإن شئت فجر »
فإنّما القصد التسوّل والرجاء ، فلعلّك تأخذ بيد عاجز مسكين ، فقد عجز هذا البائس عن كلّ شيء ، فلا هو يمّم وجهه صوب رحاب جلالك ، ولا تعلّقت يد ضراعته بأذيال أحد ، ولا بقي فيه رمق للتضرّع والابتهال ليصير موضعا للترحّم ، فهو حيران ، واله ، وحيد ، غريب ، باك ، مكسور ، عاجز ، يدعو بالويل ، يجلس جلسة النادم مرّة ، ويتحسّر متأوّها من أعماق قلبه مرّة أخرى ، ويتذكّر الماضي ، لا سيّما أيّام كان يضع جبينه على الأعتاب المقدّسة ، ويرتع في الألطاف المتنوّعة .
فأين هو :
« إصغاؤك ذاك ، واستماعك ذاك ، وبسماتك تلك المنعشة للرّوح ؟
وإصغائي ذاك - إن قليلا أو كثيرا - وإدلال روحي السيّئة النوايا وقلبي المعلوم الحال لديك ، الذي قبلته إذ كان نقده صحيحا » « 1 »
هامش
( 1 ) - في المتن :آن سميعىّ تو وآن اصغاى تو * وآن تبسّمهاى جان افزاى تو
وآن نپوشيدن كموبيش مرا * عشوهء جان بد انديش مرا
قلبهاى من كه آن معلوم تست * بس پذيرفتى تو چون نقد درست