الحاصل : أنا شاكر لك ، أجوب الصحارى حينا ، وأجلس على سواحل البحار حينا ، وأرتقي الجبال حينا ، وأغوص في الحفر حينا ، فلا القلب يهدأ ولا الفؤاد يسكن ويطمئنّ فيا له من عجب كيف العجب !
إذا نطقت بالصواب [ وشكوت بعدك ] أخطأت ، لأنّك ما برحت في القلب ، ولا غبت عن ناظريّ .
« أتأمّل في الصحراء فأرى صحراءك » « 1 »
وإن قلت إنّك قريب ، فما ذا دهاني - أنا الواله - لأجري في حيرة هنا وهناك ، « أناديك من كلّ مكان لعلّك تسمع ندائي » .
ولست أسعى بهذه الأقوال إلى خلاص نفسي ، بل أرمي إلى استحكام العلقة . ومن الجليّ الواضح أن :
« ليس الظّلم أن توثق الصّيد ، إنّما الظّلم أن تطلقه من قيدك » « 2 »
ولقد أضحيت موردا للترحّم فارحمني ، وافتقرت إلى القابلية للحضور ؛ وغدوت كسير الجناح فأغثني .
إن كنت جازيتني بالطّرد على قبيح فعالي وسوء أدبي ، فها هي يدي متعلّقة بأذيالك « أسألك بحقّ المودّة والقرابة أن لا تحمّلني ما لا طاقة لي به » .
وإن رميت من ذلك إلى امتحاني ، فلم يكن اللّاشيء أهلا
هامش
( 1 ) - في المتن :به صحرا بنگرم صحرات بينم .( 2 ) - في المتن :ستم آن نيست كه دربند كنى صيدى را * ستم آنست كه از قيد خود آزاد كنى