المراسلة الثالثة عشرة
بسم اللّه الرحمن الرحيم عزيزي
« قلب العاشق المضنى يقطر دما في حبّك ، فلا أنت تقتله بسيف الهجر ، ولا أنت تبلّغه الوصل والمنى » « 1 »
منذ سنين والصباح والمساء يكرّان عليّ أنا المسكين دون أن يصل من خاطف القلب الوفيّ رسول ولا سلام ، ولا رسالة ولا خطاب . ولست أدري هل منح هذا القالب الميّت بلا روح صبر أيّوب ، أو وعد بعمر نوح ؟ ! أنتظر فلا أسمع خبرا في اليقظة ، ولا أرى أثرا في المنام . أهرع في كلّ جهة فلا أصل إلى شيء . كلّ من سألته لم يدلّني ، ونيران الهجر النمروديّة تزداد اضطراما آنا فآنا .
ونعم ما قيل :
هامش
( 1 ) - في المتن :دل دردمند عاشق ز محبت خون شد * نه كشى به تيغ هجرت ، نه به وصل ميرسانى