تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
إنّما هجرك ريح صرصر * أرسلت في يوم نحس مستمرّ فإذا ما غبت عنّي ساعة * كانت السّاعة أدهى وأمرّ
أجل :
هل سبيل للتّلاقي * فلقد طال اشتياقي ؟ ! وسقاني البين كأسا * طعمه مرّ المذاق ودموعي فوق خدّي * في انسكاب واندفاق
« واعجبا من قولك : للقلب إلى القلب سبيل ، ( بينما ) أحدهما يتلظّى من الغمّ والآخر ضاحك مسرور » « 1 » فإن قلت : العجب كلّ العجب لقلّة التحمّل وقلّة الصبر وسوء الخلق وسوء الأدب وخشونة القول والتحمّق في الحركات والسكنات ، فأين أنت من المعاشقة والمغازلة ؟ لا بدّ أن يكون للعاشق قلب كالبحر ، وأن يتمتّع بكمال الأدب . « طرق العشق كلّها آداب » وأن يكون العاشق حسن الخلق ، ليّن الكلام صبورا ألم يقولوا : « أتتباهى بالعشق كذبا وتشتكي الحبيب ؟ ! حقّ لمثل هؤلاء العشّاق الهجران » « 2 » فأنت إنّما تفكّر براحة نفسك ، وتطلب الدّعة ، وتتحرّك حسب
هامش
( 1 ) - في المتن :عجبم از اينكه گفتى كه به دل ره است دل را * طرفي سوخته از غم جهتي خرّم وخندان( 2 ) - في المتن :لاف عشق وگله از يار چنين لاف خلاف * عشقبازان چنين مستحق هجرانند
تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 165 | الشيخ محمد البهاري الهمداني / عبد الرحيم مبارك