تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
رغبتك ، فابتعد . « إنّ المنعّم المترف غير جدير بالعشق ، إذ العشق من شيم الرّجال الذين يتحمّلون البلاء » « 1 » عليك أن تأخذ عدّة جوزات وعصفورا وكعابا وتلهو مع الصّبيان واللعب ، لأنّك لم تدرك إلى الآن « أنّ أوّل ما يبذل العاشق والطالب الصادق هو أنسه وراحته ، ثمّ ما يملكه وما يتعلّق به ، حتّى عرضه واختياره ، ثمّ يبذل روحه ويصل إلى خدمة حبيبه مع خطر عظيم وهول جسيم ، فأنّى لك تحصيل هذه المراتب العالية المهولة الصّعبة ؟ ! هيهات هيهات . قلت : نعم ، الأمر كما زبر إن كان لك ميل إلى إلزامي وإفحامي » أجل : « الجميع يعلم أن لا علاج للمصاب بداء العشق إلّا الصّبر ، ولكن ما العمل إذا كان العاشق عاجزا عن التصبّر ؟ » « 2 » وأنا أسألكم الدعاء دوما . « لا ضير إن سقطت من أعين الخلق طرّا ، فلا تسقطني إذ لا ناصر لمن خذلت » « 3 »
هامش
( 1 ) - في المتن :نازپرورده تنعّم نبرد راه به دوست * عاشقى شيوهء مردان بلاكش باشد( 2 ) - في المتن :همه دانند كه سودازده ودلشده را * چاره صبر است ، وليكن چكند ؟ قادر نيست( 3 ) - في المتن :اگر از چشم همه خلق بيفتم سهل است * تو مپنداز كه مخذول تو را ناصر نيست
تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 166 | الشيخ محمد البهاري الهمداني / عبد الرحيم مبارك