بلى ، حيث إنّ هذا المسكين لا يبدي للعيان شيئا ، فقد تسبّب ذلك في تخيّل انقطاع حبل الألفة والمودّة ، مع أنّ النزاع والجدل الملتهب ما برح قائما بين المحبّ والحبيب ، وبين العاشق والمعشوق ، لكنّ علائم الصدق أيضا مائلة أيضا ، وقد قيل : « أثر المودّة ساطع البرهان » .
« إن كان في خلوصي شكّ فجرّب ، فلا يعرف عيار الذّهب الخالص إلّا المحكّ » « 1 »
وما ذا أقول ؟ ولا حقّ لي في إظهار الشكوى أمام جلالتك ، فأنت اللّه المنتقم القهّار جلّت هيبته وقدرته .
« ابتلي الفراق بفراقك ، فذرفت أعين الفراق الدّموع دما » « 2 » .
ولا أدري :
« من الذي يا ربّ جاء بالهجر والفراق إلى هذا العالم ؟ فليسودّ وجه الهجر وزمان الفراق ! » « 3 »
أجل ، استبان أنّ المسامحة - إن وقعت - كانت قصورا لا تقصيرا ، إذ لم يبق عندي شيء .
هامش
( 1 ) - في المتن :در خلوص من اگر شكى تجربه كن * كس عيار خالص نشناسد چو محك( 2 ) - في المتن :فراق را به فراق تو مبتلا سازد * چنانكه خون بچكاند ز ديدههاى فراق( 3 ) - في المتن :فراق وهجر كه آورده در جهان يا رب * كه روى هجر سيه باشد وروزگار فراق