تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
قدر من العبث ! وفّقنا الله وإيّاك لنيل هذه المرتبة العظيمة . وإن كان المفارق رفيقا رافقته لله وفي الله ، وقد أورث تركه الحزن والحيرة فعلاجه ليس الحزن والضعف والكسل ، بل عليك أن تكون بصدد الإنفاق بالميسور من اللطف والرحمة والعطف ، فتنعم وتحسن على كلّ حسب حاله ، فإنّ الأخوّة عقد يجب الوفاء به . وليس الغرض بيان أقسام حقوق الإخوان ، بل المقصود أنّ على الانسان إعداد الأسباب التي تؤدّي إلى حثّ الإخوان وتشجيعهم على ترسيخ الأخوّة ، فيجنون بذلك ثمارها . ولعلّ ثمرة الأخوّة الدينيّة هي أن يعان [ المرء ] على الخلاص ممّا وقع فيه من الابتلاءات الأخرويّة ، فالحوادث الأخرويّة ليست أقلّ من الحوادث الدّنيويّة ، فانظر هل تستطيع الخلاص منها بلا معين ؟ ! ثمّ ميّز بين الأخوّة و « اعرف هذا الأخ من ذاك » . اللّهمّ وفّقنا للقيام بحقوق الإخوان بمحمّد وآله الطيّبين الطاهرين .
تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 135 | الشيخ محمد البهاري الهمداني / عبد الرحيم مبارك