المراسلة الخامسة [ تعليقة موضوعها الكسالة ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم سيّدي العزيز .
رأيتك كسلا في الليل ، ولم أدرك العلّة في ذلك . فكيف حصل هذا العارض ؟ ! لماذا التّواني ؟ ! ولماذا التّكاسل والتّحزّن ؟ !
إن كان من جهة التأخّر عن ركب العلم فإنّ العلم لم يبع سلما « 1 » .
وإن كان من قلّة الجاه فالسيادة لم تبع سلما . وإن كان من قلّة الواردات فإنّ أحدا لم يخط كيسا للذهب لأكثر من قوت ليلة ، وقد قيل : « بنظرة بعنا الدنيا والآخرة » .
على الرغم من أنّ السيّد عبد المجيد طاب ثراه كان يقول بأنّ هذه المعاملة باطلة من عدّة جهات ، فلا بدّ أن يجاب بأنّ « مذهب العاشق
هامش
( 1 ) - يعني أنّ أحدا لم يبع العلم والجاه سلفا ، لتكون قد اشتريته وحان الآن موعد تسلّمه ، فليس الأمر كذلك .