عسيرا » « 1 »
إنّه [ تعالى ] يبحث عن ذريعة ليعطي ، ودأبه وديدنه أن يعطي بلا مقابل ! وهو دائما حاضر .
« عطاؤه لا يشترط القابليّة [ في العبد ] » ، يكفي مجرّد التوجّه . أخرج من رأسك وهم أنّ كسر التّوبة مرارا يوسّع الرّقع على الرّاقع ويفقد العمل جدواه ، [ فقد قيل : ] « لو كسرت التّوبة مائة مرّة ، فعد من جديد » .
فإنّه - جلّت عظمته - توّاب غفور ، وأولياؤه الكرام أيضا مأمورون بذلك .
وإن كان الكسل والحزن وضيق القلب من جهة فراق الرفقاء والأحبّة ، نظرا لقوله : « إنّ مودّة سنة رحم ماسّة ، وهي لحمة كلحمة النّسب ، وفرقتها نار موقدة » .
ولذا قيل :
وجدت مصيبات الزمان جميعها * سوى فرقة الأحباب هيّنة الخطب
وقيل :
يقولون : إنّ الموت صعب على الفتى * مفارقة الأحباب - والله - أصعب
وهنا جهات من الكلام منوطة بتفريعات في المقام :
فقد تكون - تارة - فارقت رفيق الأنس والملاذّ الدنيويّة ، وذلك ممّا لا ينبغي أن يكون سببا للحزن وضيق القلب ، بل لا بدّ أن يكون - بدلا من ذلك - مدعاة للسرور ؛ ذلك أنّه لم ينشأ عنك من البركة إلّا
هامش
( 1 ) - في المتن :هين مگو ما را بر آن دربار نيست * با كريمان كارها دشوار نيست