والعدل الحقيقيّ فيه إعطاء كلّ ذي حقّ حقّه ؛ فتواضع العالم للعالم نحو ، وللسّوقيّ نحو آخر ، فإن أفرط فإنّه التذلّل ، وبيان التفصيل أكثر من هذا موكول إلى محلّه .
ومنها : أن لا يكون غافلا عن مولاه في آن من الآنات ، وأن يعرض عمله عليه دائما كي يعلم رفضه وقبوله ، ولا أدري بما ذا فسّرت مقولة « المفتي لا يستفتي إلّا من الله » ؟ ! لا بدّ أن يكون القلب دائما مع اللّه ، ألا ترى أنّ الحكّام الظاهريّين تكون قلوبهم في العاصمة أينما حلّوا ؟ !
ومنها : أنّه لا بدّ من أن يكون العالم منصورا بالرّعب بعد قطع طمعه عن حكّام الدّنيا ، وتمكين الخوف الإلهيّ جلّت عظمته في مكنون سريرته ، وإلّا فلن ينفعه زيد ولا عمرو إن كان قد بلغ هذه المرتبة ، فافهم .
حرّره محمّد البهاريّ
تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد البهاري الهمداني
ص١٣١