ينام على طهارة ، وأن يقرأ الأدعية المأثورة ، وخصوصا تسبيح الصدّيقة الطاهرة سلام اللّه عليها ، وينبغي أن لا يجنب أبدا وهو شبعان ممتلئ البطن ، وأن يستيقظ قبل الصبح ويسجد سجدة الشكر فورا ، فإن لم يعتد على الاستيقاظ فليستعدّ لذلك ويهيّئ الأسباب التي توقظه .
فإن استيقظ فلينظر إلى أطراف السماء ويقرأ - بتأمّل - عدّة آيات مباركات أوّلها :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
( إلى قوله تعالى )
إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ
« 1 » .
ثمّ يتطهّر ويتوضّأ ويستاك ويتعطّر ويجلس في مصلّاه ، ويقرأ دعاء « إلهي ، غارت نجوم سمائك » « 2 » . ثمّ يشرع في صلاة الليل « 3 » على الترتيب المذكور عند الفقهاء ، مثل الشيخ بهاء الدين عليه الرحمة في مفتاح الفلاح وغيره في المصابيح « 4 » ، فيختصر أو يفصّل حسب سعة الوقت ، وليجعل وقت عبادته إلى طلوع الشمس ، فلا يأتينّ بأيّ عمل في هذا الوقت سوى العبادة ، ولا يؤجّل شغلا إلى هذا الوقت « 5 » ، بل
هامش
( 1 ) - آل عمران : 190 - 194 .
( 2 ) - مفتاح الفلاح ص 235 منشورات الرضيّ .
( 3 ) - فإن قام لصلاة الليل هوى للسجود وقال : الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه البعث والنشور . الحمد لله الذي ردّ إليّ روحي لأحمده وأشكره ، سبّوح قدّوس ربّنا وربّ الملائكة والروح ، سبقت مغفرتك غضبك ، ولا إله غيرك ، عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إنّه لا يغفر الذنوب الّا أنت . ( ن )
( 4 ) - الظاهر انّه يقصد مصباحي الشيخ الطوسيّ الكبير والصغير ومصباح الكفعميّ ( المعرّب ) .
( 5 ) - فكر قلبي ونظر عيني وورد لساني : حبيبي ، حبيبي ، حبيبي ، ولا أحد سواه . ( ن )