تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وإلّا فالأولى مراعاة الحالة ، لأنّ البدن مطيّة الإنسان ؛ فإذا تضرّر سقط وعجز . وعليه - في الوقت نفسه - أن لا يدور مع بدنه مدار أهوائه ، فيطغى بدنه ويتمرّد . ومقولة « خير الأمور أوسطها » جارية في كلّ شيء ، والإفراط والتفريط كلاهما مجانب للصواب في أيّ مرتبة كانت ، ولذا قيل : « عليكم بالحسنة بين السيّئتين » « 1 » . ويحسن أن يسجد سجدة طويلة في أيّ وقت من الليل شاء حتّى يكلّ بدنه ، ويكرّر فيها الذّكر المبارك « سبحان ربّي الأعلى وبحمده » . وليكن ذكره - ما أمكن - بحضور قلب ، وفكر غير مشتّت ، وأن يداوم على العمل حتّى يضحي ملكة وعادة لا يتركها . والمجال لا يتّسع لأكثر من هذا ، وقد دوّنت هذه الكلمات على سبيل الاختصار ، وإذا استلزم الأمر ذكر مطلب آخر فلربّما ذكرته فيما بعد إن شاء اللّه تعالى . حرّره محمّد البهاريّ الهمدانيّ
هامش
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »والأخرى على مائة مرّة« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ». ويتّضح من هذين الحديثين الشريفين - بالنظر إلى الأهميّة الكبيرة لهذا العمل - أنّ القيام به قد سهّل إلى درجة كبيرة جعلته ممكنا في الغالب . وقد نقل عن بعض المرتاضين أنّ السابقين كانوا يداومون على هذا العمل في جميع الأشهر . ومن الأفضل كذلك أن يدعو الصائم في هذه الأيّام الثلاثة عند افطاره بالدعاء الذي نقله السيّد ابن طاووس في الدروع عقيب هذا الخبر : « قال عليّ عليه السّلام : من قرأه كان إمام المتّقين يوم القيامة » . وقد ورد هذا الدعاء أيضا في مصباح الكفعميّ والبلد الأمين نقلا عن الدروع . ( ن ) ( 1 ) - بحار الأنوار 71 / 216 ، ح 19 ؛ و 85 / 72 ح 2 .
تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 114 | الشيخ محمد البهاري الهمداني / عبد الرحيم مبارك