تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وقراءة سورة التوحيد إحدى عشرة مرّة ، وتكرار « اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وعجّل فرجهم » مائة مرة . وعليه أن يواظب على الاستغفار الخاصّ بعد صلاة العصر مع قراءة سورة القدر عشر مرّات . ولا يترك الصيام مهما أمكن ، خصوصا ثلاثة أيّام في الشهر ، وهي : الخميسان الأوّل والأخير والأربعاء الأوسط من كلّ شهر « 1 » إن ساعدته حالته ،
هامش
( 1 ) - وخصوصا في أيّام البيض ، نظرا للحديث الشريف الوارد في كتاب الدروع لابن طاووس : « قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أتاني جبرئيل وقال : قل لعليّ عليه السّلام : صم من كلّ شهر ثلاثة أيّام يكتب لك بأوّل يوم تصومه صيام عشرة آلاف سنة ، وبالثاني ثلاثين ألف سنة ، وبالثالث مائة ألف سنة . قلت : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لي ذلك خاصّة أم للناس عامّة ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : يعطيك اللّه ذلك ولمن عمل مثل عملك . قلت : فما هي يا رسول اللّه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : أيّام البيض من كلّ شهر » . ويتّضح من هذا الحديث الشريف عدّة قضايا : الأوّل : أنّ شرف هذا العمل من العظم بحيث إنّ المخاطب بهذا الخطاب ينبغي أن يكون إمام الأئمّة . الثاني : أنّ ثواب هذا العمل يعطى لمن يريد بهذا الصوم أن يقتدى بالإمام عليه السّلام . أمّا من نوى مجرّد القيام بالعمل فإنّه لا يحظى بالثواب ، بقرينة عبارة « ولمن عمل مثل عملك » . الثالث : أنّ شيعة ومحبّي هذا الإمام الهمام يمكنهم بمتابعته والاقتداء به أن يدركوا درجة لا ينالوها بالذات ولا يمتلكون اللياقة لها قبل المتابعة . ويمكن بهذا الحديث حلّ إشكال الحديث الشريف « علماء أمّتي أفضل من أنبياء بني إسرائيل » . أشمّ رائحة الحبيب من حافّة القدح المنعشة ، فتنسّم أيّها السيّد إن كانت لك مشامّ ! ولو نظرتم في أحوال المرتاضين القدماء لعلمتم أنّ من جملة رياضاتهم اللازمة التي لا يتركونها بحال صيام أيّام البيض . ولو أكمل صوم أيّام البيض بعمل « أمّ داود » في اليوم الثالث لكان نورا على نور ، ولو بقراءة سورة الحمد مائة مرة ، وسورة القدر عشر مرّات ، وسورة الإخلاص مائة مرّة ، إذ ورد في كتاب الإقبال روايتان نصّت إحداهما على ألف