تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة أبي طالب خان إلى العراق واوروبا — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فالشفاه الحمر فيكنّ ورود * أحيت المرمر والطين الهمود إن يهبني اللّه عمرا في الوجود * مرّة ثانية كنت أجود للصبيحات به دون اعتنا * إذ رمى « كوبيد » قلبي بالسهام لم يك الجرح ابتداء بالغرام * طالما صاب فؤادي في الأنام طبع الخلق على هذا الهيام * لون زهر البر فيه اقترنا

أصدقاء الرحالة وصديقاته

وبعد رجوعي إلى لندن قدّمني أصدقائي ، عودا على بدء ، إلى أحسن الجماعات ، فكنت أقضي في الغالب ، أمسيّة في كل أسبوع في دار المستر « بلودن » فهذا الرجل الفاضل أقام برهة طويلة في بلاط لكنو بالهند ، وشركة الهند قدّرت خدمته أحسن القدر ثمّ جعلته في منصب من مناصب مديريها . والسيّدة « بلودن » تأخذ بمجامع القلب ، وملأى نشاطا ، وإذ كانت الدار معنية بالموسيقى كانت الاحتفالات مصحوبة دائما بالرقص والعزف الموسيقي ، وقد تهيأ لي سرور التعرّف إلى عدّة سيّدات محببات ولا سيّما الآنسة « 1 » « هايد » والسيّدة « أنستروثر » ، إنّهما تغنيان وتمثلان القوميذيا « الكوميدي » ، بحسب رأيي ، أحسن من السيّدة « بللينكتون » والسيّدة « بانتي » وإن كانت الممثلة الأولى تعد أحسن مغنية للمحكى « التياترو » ، والثانية تأتي بمتع الأوبرا ، ومع هذا فالموسيقى الإيطالية تقرب ، أكثر من جميع الموسيقيات ، من الأنغام العذبة لأهل هندستان . ولطفت بي الليدي « ميتكالف « 1 » » بدعوتها إيّاي إلى عدّة مباهج ، وفي يوم من أيّام الصيف ، كانت الجماعة تشرب الشاي تحت شجرة كبيرة ، وكان معنا الآنسة « هوسي » والآنسة « تيلور « 1 » » وعدّة نساء أخريات فاتنات ، وكان الحديث محتدما ، فأعلمتنا الليدي « ميتكالف » أنّ الشجرة الّتي كنّا قعودا تحتها عالية جدا ، وإن كانت الأشجار من نوعها كثيفة الأغصان
هامش
( 1 ) يذكر الرحالة هؤلاء النّساء كأنّهنّ معروفات عند القراء مع أنّهنّ معروفات عنده فقط . ( المترجم ) .
رحلة أبي طالب خان إلى العراق واوروبا — صفحة 90 | حاجي محمد بيك خان