تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة أبي طالب خان إلى العراق واوروبا — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الموسوم باسم « المثنوي » أهديت ثلاثة أناشيد شعرية إلى الآنسة « 1 » « بريل » ولكنّها لم تعرب عن إعجاب منها بها إلّا قليلا جدا لا يناسب ما هي عليه من الكمال الرباني « 2 » ، فقد جمعت في شخصها جميع الخلابة الأوروبية وألطاف نساء الهند المؤثرة ، وليس للسّماء مخلوق أخلب منها وأسحر ، ولم تسمع الملائكة أصواتا عزفية أعذب ولا ألذّ من الأصوات الّتي تخرجها من شبابها ، والضابط « سايمز » من بين أصدقائي ، كان أحقهم بأسفي على فراقهم فقد كان رجلا مشهور الاستقامة والبذامة وقد قضى عدّة سنوات في الهند ، وأرسل سفيرا إلى « آفا » في أيّام حكم السير « جون شور » ولما رجع إلى بلاده نشر وصفا لكل عجائب البلاد وعادات أهلها ، وقد عاملني معاملة كما لو كنت أخا له وهو الّذي كان ترجمانا لي عندما تشرفت بالحضور في حضرة صاحب الجلالة الملك « 3 » وكان من المتفق عليه أن يرجع معي إلى الهند ، ولكن في الوقت الّذي أردنا أن نبحر فيه غير عزمي اللورد « بيلهام » وافترقنا مسبلة أعيننا دموعهنّ . وإنّي مقدّم احترامي إلى اللورد « كارهامبتون » وهو رجل فاضل سليل أشراف ، وكان من أتباع اللورد « كورنواليس » حينما هذا كان الأخير حاكم الهند « 4 » ، فقد شرّفني بدعوته إيّاي مرّتين إلى التغدّي على مائدته ، وعاملني بلطف ومحاسنة . وقد تعرّفت إلى السير « جيمس إيرل » أحد أطباء الملك ، وكان السير جيمس يذهب بي غالبا إلى مسافة عشرة أميال أو اثني عشر ميلا خارج لندن لأرى حدائق ومواضع أخرى تستحق الرؤية ، ودعتني زوجته عدّة مرّات إلى اجتماعاتها ، وسمعت فيها موسيقى عذبة رائقة ، مع عدد كبير من النّساء الصبيحات ، وكانت أجمل هؤلاء الحوريات الآنسة « ماريان » . وقد زرت المستر « نيبين » صاحب سرّ القيادة البحرية والسير « جون » والضابط « موراي » اللذين رتبّا في مناصب مهمة في البنغال ، وقد استقبلاني
هامش
( 1 ) أهداها إلى الآنسة بريل ولم يهدها إلى أمّها ؟ ! . ( م ) . ( 2 ) عنى الصفات الّتي حلاها اللّه بها . ( 3 ) سيذكر الرحالة رجلا آخر بهذه الصفة . ( المترجم ) . ( 4 ) في الترجمة الفرنسية « حاكم إيرلندا » وقد تقدّم أنّه كان حاكم الهند وأنّه من سكّان إيرلندا . ( المترجم ) .
رحلة أبي طالب خان إلى العراق واوروبا — صفحة 93 | حاجي محمد بيك خان