تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة أبي طالب خان إلى العراق واوروبا — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الجميلة ، وافترقنا لذلك ، ووجدت فرصة الاجتياز بمدينة « هينلي » الّتي من طيبتها أن قامت على ضفة نهر ( التاميز ) وهي ، كما قيل ، من أجمل مدن إنكلترا ، غير أنّي لم أجدها أجمل من « ريجموند « 1 » » ولا من « كيلكنّي » . وبعد أيّام من رجوعي إلى لندن نظمت القصيدة « 2 » المخمسة المسمّطة الآتية ، عارضت بها نظما لحافظ الشيرازي :

( قصيدة في مدح لندن )

لنعش مستقبلا في لندنا * نقف الأيّام وقفا حسنا لجمال قد أثار الفتنا * من نساء فاتنات صدننا ولندع رؤية غرس وبنا * إن طوبى وهي أحلى مشتهى وكذا السدرة ذات المنتهى * ثمّ دوح الجنّة الوافي البها لم تثر منك فؤادا قد لها * بين سرو الأرض ممّا حولنا فإذا ما لامنا شيخ الحرم * في هوانا لم يكن منّا ندم قد حبانا اللّه دوما بالنّعم * وحمدناه وشيخا يحترم وله الشّكر وإحسان الثناء * املأ الكأس إلى أصبارها من عصير الكرم وأشبب نارها * لست أخشى أن تراني تائها تاركا مثل غفول قدسها * دين آبائي الألى عافوا الدّنا فربيع العمر وقفا للجمال * كان في الهند وقد ولّى وزال وجمال « الألبيون » اليوم قال : * أنا تعويض فلا تخش المآل ولدى بسمته زال العنا * قد سحرتنّ فؤادي يا بنات وبحسن قد عبدناه ولات * يا بديعات الجمال الفاتنات بضفيرات غريبات الشيات * وملأننّ حياتي بالهنا
هامش
( 1 ) لم يصف الرحالة « ريجموند » حتّى يكون للقارئ رأي فيها . ( م ) . ( 2 ) تعرب هذه القصيدة عن استهتار المؤلف بالنّساء . ( المترجم ) .