تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة أبي طالب خان إلى العراق واوروبا — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الأوّل مع زوجته فإن الأوّل ينصرف في الحال ويتركها للثاني وهم يسمّون هؤلاء الأزواج العواريّ « سيكيسبه « 1 » » ، وهم شبان صباح الوجوه وليس لهم نساء شرعيّات ، ومع هذا يرى الرائي أحيانا رجلا متزوجا يصير خدنا « سيكيسبا » لإحدى نساء أصدقائه . والنواحي المحيطة بجنوة تغل بطيخا لذيذا وكثيرا من الخوخ والأجاص والعنب والفواكه الأخرى . وفي غد يوم وصولي أعلمني المستر « ويلسون » إنّ سفينة قد أعدت للسفر إلى « ليفورن » وحثني على افتراص هذه الفرصة ، وزاد على ذلك أنّي إن أرد أولى عجائب الدّنيا يجب عليّ أن أذهب إلى روما بطريق « فلورنسا » ثمّ أصير منها إلى « نابل » وهناك يسهّل عليّ الإبحار إلى « مالطة » فاستحسنت جدا هذه النصيحة وانطلقت في الحال فاستأجرت موضعا للسفر في سفينة إنكليزية قاصدة إلى ليفورن يقودها الاشتيام « 2 » « بويستون » .

أبو طالب في ليفورن

وفي غد ذلك اليوم أبحرنا مبكّرين ، وفي أثناء جميع هذه السفرة كان اشتيام السفينة يرعاني ويراعيني ، وبلغ من رعايته إيّاي أن تخلى لي عن غرفته وسريره ، ووصلنا في اليوم الثالث إلى ليفورن ، وحين إظهارنا شهاداتنا الصحية أجيز لنا الأبرار ، فذهبت للقاء القنصل الإنكليزي المستر « كرانت » فتلقاني بأدب وقال لي إنّهم ينتظرون يوما بعد يوم بارجة حربية إنكليزية تأتي من جزيرة مالطة وأستطيع أن أحصل على موضع فيها ، فسألته هل يمكنني أن أمر بفلورسنا لأنّي كنت ناويا أن أزور روما وأصير منها إلى نابل ؟ فقال لي : « إنّ سفرك بحسب نيتك الّتي ذكرت في مثل هذا الفصل الحار سيكون خطرا جدا بسبب حمى وبائية معدية تحدث في الداخل من إيطاليا هلاكا
هامش
( 1 ) كلمة إيطالية مفرنسة أصلها « سيسيزبأو » وهي تعني رجلا يختلف إلى دار بمثابرة ويتظاهر بأنّه عجلان بين يدي سيّدة المنزل ( معجم بواتفن ) وجاء في معجم بواست أنّها تطلق على الرجل الظريف المتعلق بحب امرأة ، وذكر قول دوباتي إنّ السيكيسبه في جنوة يشبه صديق الدار في باريس . فهو إذن خدن الزوجة . ( المترجم ) . ( 2 ) الاشتيام هو ربان السفينة كما ذكرنا . ( المترجم ) .