تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة أبي طالب خان إلى العراق واوروبا — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
البهو ، كان الباب مغلقا بالمغلاق ، وإن كانت الأشياء جميعها في خزائن ذات شبابيك . ومن هنا أفضينا إلى « الارسنال - دار الصناعة » وفي وسطها حشد من المدافع من كل حجم ، ومنها اثنان طولهما « خمسة وعشرون قدما » ، والبهو الّذي هو تحت دار الصناعة ، يمتد ربع ميل ، وفيه ، كما قيل ، لجم وسروج وعدد خيل وما أشبه ذلك ، لستين ألف فرس للفرسان والمدفعية . ودار الصناعة تقدر طولها بسبع مائة قدم ، وهي مملوءة بندقيات وحرابا ورماحا وسيوفا وفرودا « طبنجات » لجيش عدته مائة وعشرون ألفا ، والكل منظّم على أبدع طريقة ، وفي آخر البهو قسم من المبنى فيه تماثيل ثمانية عشر ملكا من ملوك إنكلترا ، كل منهم على فرسه ، مع لأمة الحرب الّتي كان يحملها في حياته ، ويظهر كأنّه متأهب للقتال ، ويقود كل حصان سائس « 1 » . واللئام « 2 » الّتي ذكرتها عتيقة جدا ، ولم تصنع من سلاسل كالّتي في الهند ولكنّها مؤلفة من قطع من الحديد ، تغطي كل عضو من البدن ، ومصنوعة على شكله ، مثل ملبس من ملابسه ، والوجه محفوظ بغطاء ، واليدان محفوظتان بقفازين من الحديد ، بمفاصل سهلة للثني والطيّ ، تدع جميع الحركات حرة ، ويستطيع الإنسان معها حتّى الكتابة ، وزعموا أنّ الملوك قديما لم يكونوا يتركون هذه اللئام إلا للمنام .

الميكانيك في إنكلترا

سهّل الإنكليز أكثر أعمالهم وأشغالهم تسهيلا وافرا باستخدامهم « الميكانيك » ، وخفضوا كثيرا أسعار البضاعات بتلك الصناعات والآلات ، ولو استعمل أرباب المعامل الإنكليز في معاملهم ، كما هو مستعمل في بلاد أخرى ، خيلا ، وثيرانا صغارا أو رجالا ، لكانت أثمان بضاعاتهم عالية بإفراط . وأمثلة خاصة تكفي في إيضاح ما أنا بسبيله ، فالإنكليز جدّ مهتمين برعاية ميكانيكهم بحيث يضحّون راغبين بمبالغ عظيمة لإنشاء مكاين .
هامش
( 1 ) هذا يعني أنّ للسائل تمثالا أيضا . ( م ) . ( 2 ) اللئام جمع اللأمة . ( المترجم ) .
رحلة أبي طالب خان إلى العراق واوروبا — صفحة 112 | حاجي محمد بيك خان