تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة أبي طالب خان إلى العراق واوروبا — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فسألت عن حقيقة هذا المنظر فقيل لي إنّ السيّدة « مونتاك » كانت قد فقدت بالضياع أحد أبنائها فأعاده إليها جماعة من منظفي المداخن ومنذ ذلك الوقت ، أخذت السيّدة تقيم احتفالا كبيرا للصبيان من موظفي المداخن بلندن ، في كل سنة تجديدا لذكرى ذلك الحادث السعيد .

خزانة كتب الملك

ورأيت بسرور عظيم خزانة كتب الملك الخاصّة ، وفيها جمهرة من الكتب ، مؤلفة بجميع لغات أوروبا ، وفيها عدّة مخطوطات جميلة بالفارسية والعربية ، وقد رأيت نسخة من « شاه جهان نامه » وفيها صورة هذا الملك ، فبعد انتهاب « دهلي » اشترى النواب آصف الدولة ، هذا الكتاب الّذي كان يهتم به أعظم اهتمام ثمّ أهداه إلى المستر « ج . شور » حاكم البنغال ، وهو أهداه بعد ذلك إلى جلالة الملك . وأراني المستر « دانيال » صور عدد كبير من الأشخاص عرفتهم في الهند ، وكذلك مناظر « تاج محل » قبر الإمبراطورة « منتازي زمان » ومواضع أخرى مختلفة ، وقد رسمت الصور بأكبر عناية . وإذ كان كثير من الإنكليز موقنين بأن لا وجود في الهند لأي عمارة فخمة كنت جدّ مبتهج بأنّ المستر « دانيال » جعلني قادرا على أن أثبت لهم ضدّ إيقانهم ، وحثثت عدّة من أصدقائي على زيارة هذه الألواح المرسومة ، فاستولى عليهم العجب والإعجاب عند رؤيتهم إيّاها . وكان لي في لندن شرف التقاء سيدتين أو ثلاث من الهنديات وكن قد استصحبن معهن أودلاهن إلى أوروبا لتعليمهم فيها ، ومن أولئك السيدات السيدة « دو كارول » ، ويقال إنّ المستر « دو كارول » أنقذها من الإحراق بالحطب « 1 » عند موت زوجها الأوّل ثمّ تزوجها بعد أن نقلها إلى النصرانية . وزرت أيضا « نوربيكم » وكانت قد جاءت من الهند مع الجنرال « دي بواكني » وهي تتزيّا بالزّي الإنكليزي ، ولها شكل جدّ حسن ، وأعطاها الجنرال « دي
هامش
( 1 ) يشير المؤلف إلى إحراق الزوجة حين موت زوجها عند طائفة من الهنود . ( المترجم ) .