الخراج من أجل انهدامها ، وذلك موجود في الدواوين . وكسفت الشمس ذلك اليوم من الساعة السادسة إلى آخر النهار حتّى صار ذلك النهار ليلا .
وفي ذلك قال شاعر اليونانيّين ترجمناه عربيّا [ كامل ] :
فزعت له الدنيا وظنّت أنّه * ليل عليها ما يزال مؤبّدا
لمّا رأى الناس الكسوف على * خلاف سبيله ظنّوه ليلا سرمدا
لأنها كسفت في انتصاف الشهر والشمس لا تعرف كسوفها « 1 » إلّا في انقضاء الشهر وعند اجتماع النيّرين .
ذكر من كان بين موسى وعيسى
183 وقد كان من الأنبياء قبل عيسى يونس بن متّى عليهما الصّلاة والسّلام ، كان من أهل قرية من قرى الموصل يقال لها نينوى ، وكان قومه يعبدون الأصنام ، فكان من أمره وأمر قومه ما نصّه الله سبحانه وتعالى :
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ
الآية « 2 » .
184 وممّن كان بين موسى وعيسى عليهما السّلام بنو حضور بن عدي ، وكانوا أمّة عظيمة ذوي بطشة زعموا أنّه من ولد يافث ، وقيل من العرب الداثرة ، بعث الله عزّ وجلّ إليهم شعيب بن ذي مهرم بن حضور نبيّا ، فكذّبوه وقتلوه . وهذا غير شعيب صاحب مدين بينهما مئون من السنين ، وقد كان بين موسى وعيسى ألف نبيّ . فسلّط الله على بني حضور جبّارا يقال له بخت
هامش
( 1 ) سقطت من ل .
( 2 ) سورة يونس 10 / 98 .