تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

جملة من القول في جزيرة العرب وذكر شيء من أخبارها

188 قال جعفر بن محمّد : سألت المغيرة بن عبد الرحمن عن جزيرة العرب فقال : مكّة والمدينة واليمامة واليمن . قال يعقوب : والقرح أوّل تهامة . قال أبو عبد الله : جزيرة العرب ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى اليمن في « 1 » الطول ، وأمّا العرض فما « 2 » بين يبرين إلى منقطع السّماوة ، وحفر أبي موسى على خمس مراحل من البصرة . قال الأصمعي : جزيرة العرب [ من أقصى ] « 3 » عدن أبين إلى ريف العراق في الطول ، وأمّا العرض فمن جدّة وما والاها من ساحل البحر إلى أطوار الشّام . وقال أبو يوسف يعقوب بن شيبة الخرساني المحدّث : قال شرقي بن القطامي وغيره : كانت أرض الجزيرة خاوية ليس في تهامتها ونجدها وحجازها وعروضها كثير « 4 » أحد لإخلاء بخت نصر إيّاها وإخلائها من أهلها إلّا من اعتصم برءوس الجبال وأشعابها . 189 وبلاد العرب على خمسة أقسام في جزيرة بطبعه ، وهي التي صارت في قسم من أنطق الله عزّ وجلّ باللّسان العربي حين تبلبلت الألسن ببابل في زمان نمرود . فقسم فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح الأرض بين ولده . وإنّما سمّتها العرب الجزيرة لإحاطة البحار والأنهار بها من أقطارها ، وصاروا منها في مثل الجزيرة . وذلك أن الفرات أقبل من ناحية بلاد الروم فظهر بناحية قنّسرين ، ثم انحطّ « 5 » على أطراف الجزيرة وسواد العراق حتّى
هامش
( 1 ) ل ن : من - ( 2 ) ل ن : فمن - ( 3 ) من الحميري 163 - ( 4 ) ل ن : كبير . ( 5 ) ن : الخطّ -