هذا وخوفا من هرادش ، فذلك قوله عزّ وجلّ :
وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
« 1 » . ثمّ ردّته إلى الشام بعد اثنتي عشرة سنة من عمره .
181 وجاءه الوحي بعد ثلاثين سنة وكانت نبوّته ثلاث سنين ، وأتاه الله الآيات التي نصّ عليها وأنزل الله عليه المائدة سفرة حمراء مغطّاة بمنديل بين غمامتين .
س : ومرّ عيسى ببحيرة طبرية وعليها ناس ، فدعاهم إلى دين الله ، فاتّبعه ثلاثة من الصيادين واثنا عشر من القصّارين ، فهم الحواريّون . وذكر أنّ أحد الحواريّين دلّ اليهود على عيسى حين « 2 » همّوا به ، ثم ندم على ما فعل فاختنق وقتل نفسه . وقد كان عيسى عليه السّلام ذكر لهم ذلك . قال : ثمّ لقيه الحواريّون بعد ما رفع ليزيل ما في نفوسهم ، فسألهم عنه فقالوا : قتل نفسه . فقال : لو تاب تاب الله عليه .
182 وذكر ابن خرداذ به « 3 » أن الذي صلب مكانه أيشوع بن قيدار ، وأنه كان بين هبوط آدم إلى الأرض ورفع المسيح خمسة آلاف وخمسمائة وثمان وثلاثون سنة . قال القوطي : وكان بين انقضاء أمر المسيح وكفر اليهود وتفرّق جماعتهم وتمام اللعنة عليهم إلى يوم القيامة وإخراجهم من ديارهم على يدي قيصر طيطوش تسع وثلاثون سنة . قال القوطي وغيره : وكان انقضاء أمر المسيح زلزلة عظيمة عمّت الدنيا شرقا وغربا وانهدمت « 4 » لها الجبال وتصدّعت الصخور « 5 » وتهوّرت المدن دليلها وشاهدها الكور التي وضع عنها
هامش
( 1 ) سورة المؤمنين 23 / 50 .
( 2 ) ل ن : حتّى .
( 3 ) ل ن : ابن قرداذبه -
( 4 ) ل : انهدت -
( 5 ) ل ن : الصخر -