بهمن ، وهو ابن يستاسف « 1 » - وبهمن أبو داراي [ وهو أبو ] دارا الذي قتل في عهد الإسكندر . ودارا الأكبر هو الذي عقد له أبوه بهمن التاج وهو في بطن أمّه حنانا ابنته . فلمّا رأى ذلك ساسان بن بهمن وكان يتصنّع للملك لا يشكّ فيه - وهو رجل كامل - لحق بإصطخر وتزهّد وخرج من خليته وتعبّد واتّخذ غنما وكان يتولّى ماشيته بنفسه واستساغت « 2 » العامّة ذلك عنه ونطقت به . فمن ساسان الساسانية ، وهم الفرس الثانية أوّلهم أردشير بن بابك بن ساسان أبو أربعة إلى ساسان بن بهمن .
عيسى وزكريا عليهما الصّلاة والسّلام
178 كان زكريا ابن آذن وعمران بن ماثان بن أليعقيم « 3 » من ولد سليمان بن داود من سبط يهودا ، وكانا في زمان واحد . فتزوّج زكريا أشياع ابنة عمران أخت مريم واسم أمّها حنّة . وكان يحيى وعيسى ابني خالة ، وكان زكريا نجّارا .
وأشاعت اليهود أنه ركب من مريم الفاحشة ففرّ منهم ، فلمّا أحسّ بهم دعا الله عزّ وجلّ أن يفتح له جوف شجرة ، فدخل فيها ودلّهم إبليس عليه وبقي هدب ردائه ظاهرا ، فنشروا الشجرة ونشروه معها . ولذلك تتّخذ أهل الكتاب الهدب في أرديتها .
ذكر يحيى بن زكريا عليهما السّلام
179 وأمّا يحيى فكان مولده قبل عيسى بستّة أشهر ، فنبّأه الله واستظهر به عيسى ، وبعثه الله في اثني عشر من الحواريّين يعلّمون الناس ، فكان ما نهوا
هامش
( 1 ) ل ن : يستاشف -
( 2 ) ل ن : واستشاعت .
( 3 ) ل ن : بغاثيم .