تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
174 وملك لهراسيف « 1 » مائة وعشرين سنة ، وملك بعده يستاسف « 2 » ابنه فبلغه خراب بلاد الشام وأنه ليس بها أحد من الانس ، فأذن لبني إسرائيل أن يرجعوا إلى الشام ونودي في الناس بذلك . وملّك رجلا من آل داود عليهم فعمّروها ، وذلك بعد سبعين سنة ، فإنّما فعل ذلك الملك الفارسي لأنه كان استخلص جارية من سبي بني إسرائيل فسألته ذلك . قال : والذي ملك عليهم روبابيل ، وأقام فيهم ستّا وأربعين سنة . وقيل إنّ رجوعهم كان في أيام كورش الفارسي الملك ، وكان دانيال حلّ هذا الملك . ثم أحيا الله سبحانه وتعالى إرميا عليه السلام .

ذكر زرادشت الذي تدّعي بنبوّته المجوس

175 وفي زمان يستاسف « 3 » صاحب بابل ظهر زرادشت بن اسبيتمان « 4 » الذي تدّعي المجوس أنه نبيّهم . وكان من علماء أهل فلسطين خادما لإرميا ، فخانه فدعا الله عليه فبرص ولحق ببلاد آذربيجان وشرع فيها دين المجوسية وقصد الناس على الدخول فيه وقتل في ذلك وعذّب حتّى دانوا به . وأتى زرادشت بالمعجزة الباهرة وأخبر عن الكائنات من الكليّات والجزئيات ، وأتى بكتاب يدور على ستّين حرفا من المعجم ، وهي لغة يعجز عن إيرادها ولا يدرك كنه مرادها . وكتب هذا الكتاب في اثني عشر ألف مجلّد بالذهب فيه وعد ووعيد ، وأمر ونهي ، وغير ذلك من العبادات ، واسم هذا الكتاب بستاه « 5 » ، وأوّل سورة منه سورة حيرفت فيها ذكر مبتدأ الخليقة وأصول
هامش
( 1 ) الطبري 1 / 540 : لهراسب - ( 2 ) الطبري : بشتاسب . ( 3 ) ل ن : يستأنف - ( 4 ) ل ن : استيمان ، والتصحيح عن المسعودي 547 - ( 5 ) عن المسعودي 549 ، ل ن : لسناه .