من الحوادث ودلائل ذلك في الآفاق . وفي مدينة بابل الخربة التي كانت مملكة الفرس جبّ يعرف بجبّ دانيال الذي تقصده النصارى يوم عيدهم واليهود في أعيادهم . قال أبو عبّاد في كتاب الأقوال : لمّا فتحوا السّوس وأميرهم أبو موسى الأشعري وجدوا دانيال في جرن « 1 » وإلى جنبه مال موضوع من شاء اقترض « 2 » منه إلى أجل ، فإن أتى به إلى ذلك الأجل وإلّا برص . والتزمه أبو موسى وقبّله وقال : دانيال وربّ الكعبة . وكتب في شأنه إلى عمر ، فكتب عمر إليه : كفّنه وحنّطه وصلّ عليه وادفنه كما دفنت الأنبياء واجعل ماله في بيت مال المسلمين . قال : فكفّنه في قباط بيض وصلّى عليه ودفنه .
قال : حدّثنا بذلك حسّان بن عبد الله عن السدّي بن يحي عن قتادة .
ذكر عزير
173 فأمّا عزير فأقام لبني إسرائيل التوراة بعد ما أحرقت حين عاد إلى الشام .
فقالت طائفة منهم : هو ابن الله وهو الذي أكثر المناجاة في القدر ، فمحا الله اسمه من الأنبياء فلا يذكر فيهم ، وهو رسول .
وبقي إرميا بأرض مصر حتّى أوحى اللّه إليه أن اخرج فالحق بإيليا ، فلتكن بلادك حتّى يبلغ الكتاب أجله . فخرج إرميا مذعورا فركب حماره وانطلق حتّى رفع له شخص بيت المقدس ، فرأى خرابا عظيما لا يوصف . قال :
أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها
، الآية « 3 » . ق : فبعث الله ملكا من ملوك الفرس « 4 » يقال له كوش « 5 » فعمّر بيت المقدس .
هامش
( 1 ) ن : برن ( ؟ ) ، ل : ابرن ( ؟ ) -
( 2 ) ل : استقرض .
( 3 ) سورة البقرة 2 / 259 -
( 4 ) ل : الفارس -
( 5 ) ل ن : كوشك .