تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ومن حديث المدائني قال : [ ص 295 ] دخل الوليد يوما ، فجلس [ مجلس ] هشام ، ثم أقبل هشام ، فما كاد الوليد يتزحزح له عن صدر المجلس ، فزحل قليلا ، وجلس هشام ، فقال : كيف أنت يا وليد ، قال : صالح ، قال : ما فعلت برابطك ، قال : معلمه ، قال : فكيف ندماؤك ؟ قال : لعنهم الله إن كانوا شرا من جلسائك ، فغضب هشام ، وقال : أوجئوا عنقه ، فلم يفعلوا ، ودفعوه دفعا رفيقا ، فقال الوليد : « 1 » [ البسيط ]
أنا الوليد أبو العباس قد علمت * عليا معدّ مدى كري وإقدامي
أكون في الذروة العلياء إن نسبوا * مقابلا بين أخوالي وأعمامي
وقال : « 2 » [ الطويل ]
أنا ابن أبي العاصي وعثمان والدي * ومروان جدي ذو الفعال وعامر
أنا ابن عظيم القريتين وعزّها * ثقيف وفهر والرجال الأكابر
نبيّ الهدى خالي ومن يك خاله * نبيّ الهدى يعل النهى في المفاخر
ولما زاد ضرر هشام به ، ونظر إلى ما يغشاه من قطيعته وسبّه ، كتب إليه يقول : « 3 » [ الطويل ]
رأيتك تبني جاهدا في قطيعتي * فلو كنت ذا عقل لهدمت ما تبني
هامش
( 1 ) البيتان في شعره ص 115 . ( 2 ) شعره ص 60 - 61 . ( 3 ) البيتان في شعره ص 125 .