تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ستترك للباقين عني ضغينة * وويل لهم إن متّ من شرّ ما تجني « 1 »
وقال الهيثم بن عدي : كان الوليد يسمى البيطار ، لأنه كان يصيد الحمر الوحشية ، فيسمها بالوليد ، ثم يخليها ، فوجدت في أيام السفاح والمنصور موسومة باسمه . وكان يحب دخول الكوفة والحيرة ، فخرج كالمسدي « 2 » ، ثم أتى الكوفة ، فنادمه سراعة ومطيع بن إياس ، وحماد الراوية ، وحماد عجرد ، واك « 3 » عبد الله بن مطيع ، وكان ممن سمع بها فأعجبه غناء قينتين لعبد الله بن هلال الهجري ، المعروف بصديق إبليس ، فقال « 4 » : [ الكامل ]
يا أهل بابل ما نفست عليكم * من عيشكم إلا ثلاث خلال
خمر العراق وليل قيظ بارد * وسماع مسمعتين لابن هلال [ ص 295 ]
وروى البلاذري عن إسحاق بن محمد قال : دخلت على منصور بن جمهور « 5 » وعنده جاريتان من جواري الوليد ، فقال : اسمع ما يحدثانك به ، فقالتا : كنا آثر جواريه عنده ، فوطئ هذه ، فجاء المؤذن يؤذنه بالصلاة ، فأخرجها
هامش
( 1 ) في الأصل : سترتك للباقين ، وهي تحريف . ( 2 ) المسدي : المهمل . ( 3 ) كذا بالأصل ولم أجد لها وجها . ( 4 ) ينسب البيتان لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 376 ، والأغاني 1 / 153 . ( 5 ) منصور بن جمهور بن حصن الكلبي : من بني كلب بن وبرة ، أمير من الفرسان في العصر الأموي ، كان من سكان ( المزة ) من ضواحي دمشق ، وخرج مع يزيد بن الوليد على ابن عمه ( الوليد بن يزيد ) سنة 126 ه ، ثم سار إلى العراق ، فقيل إنه افتعل عهدا على لسان يزيد بإمرة العراق ، فحكم بها أربعين يوما ، وجعل على شرطته حجاج بن أرطاة ، ثم إنه عزل فسار نحو بلاد السند فغلب عليها مدة ، ولما استولى السفاح سنة 132 ه وجه لقتاله موسى بن كعب فالتقاه ، فانهزم منصور ، ومات بالمفازة بين السند وسجستان عطشا سنة 133 ه . ( تاريخ الإسلام 5 / 303 ، جمهرة الأنساب ص 428 )