بالديوان العزيز ما لم يذكر الخواطر الشريفة بأنه فيه المقتدري ، وأنه صاحب القوس إلا أنه ماله سعادة المشتري ، وأنه موه تمويه الجاحد ، وتلون مثل قوس قزح ، وإلا فقوس البندق قوس واحد ، وأدلى بغروره وعرض المحضر الذي حمله على تغريره ، وذلك في غيبة الأمير بهاء الدين أرسلان البندقدار الحاكمي ، الذي لو كان حاضرا لكان نبّأ بخبره وأحسن بالإعلام بسوء محضره ، وتحيل لأخذ الخط الشريف الذي لو عقل لكان حجة عليه ، ومؤكد الأبطال رميه وقوسه وبندقه في يديه ، لما تضمّنه الخط الشريف المقيد اللفظ بعد الاسوله « 1 » المكتتب على المصطلح الساحب ذيل فخاره على المقترح ، الذي هدي إلى الخير ، وبدا به ما وهب من الملك السليماني الذي أوتى من كل شئ ، وعلم منطق الطير ، فإنه لم يلبث إلا بأن يرمى على الوجه المرضي ، واستبقى شروط البندق ، والخروج من جميع الأشكال ، عملا بقواعده ، وهذا الذي كتب له يكتب ويستمر قعوده ، ويبكت ويعلم به أنه ما رعي حق قدمته ، ولا فعل في الباب العزيز ما يجب من التحلي بشعار الصدق في خدمته ، وأنه خالف عادة الأدب ، وأخطأ في الكل لكنه ندب ، وذلك بعد أن عمل جمع برماة البندق ، وسئل فأجاب بأنه سالم من كل إشكال يشكل ، وأنه بعد أن أقعد رمى ، وحمل وحمل فشهد عليه السادة الأمراء ولاة العهد إخوة أمير المؤمنين ، ومن حضر وكتبوا خطوطهم في المحضر ، وما حصل الآن عند عرض قصة المماليك بالمواقف المقدسة ، ووضوح قضيته المدنسة من التعجب من اعتراف المماليك ، لكونهم زموا معه بعد أن رأوا الخط الشريف ، وهو لفظ مفيد ، وأمر أيد فيه رأي الإمام الحاكم بأمر الله ، المسترشد بالله والمؤيد ، وكل ما أمر به أمير المؤمنين لا معدل عن صرفه ، ولا جدال إلا به ، إذا ألزم كل [ ص 217 ] أحد طائره في عنقه ، وأمر أمير المؤمنين بحر لا مدد إلا
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، ولم أهتد لمعناها .