مهديهم الضال ، وأمسك جماعة من شيعة أهل الضلال ، وأدخلهم مقرنين في الأصفاد ، والمهدي على فيل لتراه الناس ، ثم قطع يديه ورجليه وضرب رقبته ورقاب أصحابه ، سنة إحدى وتسعين ومائتين ، وفي ذلك يقول ابن المعتز يمدح المكتفي ويذكر جميل فعله ، يقول : « 1 »
[ مجزوء الرمل ]
لا ورمان النهود * فوق أغصان القدود
وعناقيد من أصدا * غ وورد من خدود
وبدور من وجوه * طالعات بالسعود « 2 »
ورسول جاء بالمي * عاد من بعد الوعيد
وبشير بوصال * قد نفى طول الصدود
ما رأت عينيّ كظبي * زارني في يوم عيد
في قباء فاختيّ ال * لون من لبس الجدود
كلما قاتل جنديّ * بسيف وعمود
قتل الناس بعيني * ن وجفنين وجيد
قد سقاني الراح من في * ه على غيظ الحسود
وتعانقنا كأني * وهو في عقد شديد
نقرع الثّغر بثغر * طيّب عذب الورود [ ص 86 ]
مرحبا بالملك القا * دم بالجدّ السعيد
يا مذلّ البغي يا قا * تل حيّات الحقود
هامش
( 1 ) ديوان ابن المعتز 2 / 475 - 477 ط السامرائي .
( 2 ) في الديوان : ( ووجوه من بدور طالعات من سعود ) .