تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

52 - الحسن بن بهرام الجنّابيّ القرمطيّ

أبو سعيد « 1 » ، ثار بمدينة الأحساء « 2 » واستوطنها ، وعتا وأفسد وسفك الدماء ، وخرّب البلاد ، وأباح قتل كل من خالف مذهبه ، وكان ظهوره سنة ست وتسعين ومائتين ، وغلب على بلاد اليمن ، وحبّبت إليه الأموال ، وكثرت جموعه ، وعظمت جيوشه ، وأباح الزنا واللواط والخمر ، وكان يتعشق غلاما خصيا ، وهو الذي قتله سنة إحدى وثلاث مائة ، وكانت مدته ست سنين . ثم قام ابنه :

53 - سليمان بن الحسن بن بهرام الجنّابيّ القرمطيّ

ويكنى بأبي طاهر « 3 » ، وكان أحد المفسدين في الأرض ، وأسرع من المقراض
هامش
( 1 ) الحسن بن بهرام الجنّابي القرمطي : أبو سعيد ، كبير القرامطة ومعلن مذهبهم ، كان دقاقا من أهل جنابة ( بفارس ) ، ونفي منها ، فأقام في البحرين تاجرا ، وجعل يدعو العرب إلى نحلته ، فعظم أمره ، فحاربه الخليفة ، فظفر الحسن ، وصافاه المقتدر العباسي ، وكان أصحابه يسمونه ( السيد ) استولى على هجر والأحساء والقطيف ، وسائر بلاد البحرين ، وكان داهية شجاعا قتله خادم له صقلبي في الحمام بهجر سنة 301 ه . ( ابن الأثير 8 / 27 ، مرآة الجنان 2 / 238 ) ( 2 ) الأحساء : مدينة بالبحرين معروفة مشهورة ، كان أول من عمرها وحصنها وجعلها قصبة هجر أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الجنابي القرمطي ، وهناك مواضع أخرى سميت بالأحساء . ( ياقوت : الأحساء ) ( 3 ) سليمان القرمطي : سليمان بن الحسن بن بهرام الجنّابي الهجري ، أبو طاهر زعيم القرامطة في البحرين ، أحد الطغاة المتجبرين ، قال الذهبي في وصفه : ( عدو الله ، الأعرابي ، الزنديق ) نسبته إلى جنّابة ( من بلاد فارس ) ، وكان أبوه قد استولى على هجر والأحساء والقطيف وسائر البحرين ، وهلك أبوه سنة 301 ه ، وقد عهد بالأمر إلى كبير أبنائه ( سعيد ) فعجز عن الأمر ، فغلبه سليمان هذا ، وجاءه كتاب من المقتدر العباسي فيه رقة ورغبة بإطلاق من عنده من أسرى المسلمين ، فأطلق الأسرى وأكرم حاملي الكتاب ، ثم وثب سنة 311 ه على البصرة فنهبها وسبى نساءها ، وكتب إلى المقتدر يطلب ضمها إليه هي والأهواز ، فلم يجبه المقتدر ، فأغار على -