تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
عش ودم في ظلّ عزّ * خالد باق جديد
فلقد أصبح أعدا * ؤك كالزرع الحصيد
ثم [ قد ] صاروا حديثا * مثل عاد وثمود
جاء هم بحر حديد * تحت أعلام البنود
فيه عقبان خيول * فوقها أسد جنود
وردوا الحرب فهدّوا * كلّ خطيّ مديد
وحسام شره الحدّ * إلى قطع الوريد
فاحمد الله فإنّ الحم * د مفتاح المزيد
ثم قام بعده ابنه :

51 - أحمد بن الحسين

الملقب زكرويه « 1 » ، ويكنى بأبي غانم ، قام بقرية يقال لها زابوقة « 2 » من سواد
هامش
( 1 ) زكرويه بن مهرويه القرمطي : من زعماء القرامطة ومتألهيهم من أهل القطيف ، اختفى أربع سنين في أيام المعتضد العباسي فلم يظفر به ، ولما مات المعتضد أظهر نفسه ، واستهوى طوائف من أهل بادية العراق ، وبث الدعاة ، وكان أتباعه يسجدون له ويسمونه ( السيد ) و ( المولى ) ولم يكن يظهر لعسكره بل يسير وهو محجوب ، ويتولى أموره أحد ثقاته ، وأرسل إلى الشام قائدا اسمه ( عبد الله بن سعيد ) فظفر به المكتفي وقتله ، وأغار زكرويه على حجاج خراسان ، وكانوا نحو عشرين ألفا ، فأفنى أكثرهم ، وانتشرت جموعه بين زبالة وفيد ، وأوقع بقافلة أخرى كبيرة من الحجاج ، وتنقل بين فيد والنباج وحفير أبي موسى ، وانتدب المكتفي الجيوش لقتاله ، فأصيب زكرويه في معركة بين القادسية وخفّان ، فمات بعد أيام ، وحملت جثته إلى بغداد ، فأحرقت وأرسل رأسه إلى خراسان لئلا ينقطح أهلها عن الحج ، وكانت وفاته سنة 294 ه . ( ابن الأثير حوادث سنة 289 - 297 ، عريب 9 - 17 ، الشذرات 2 / 215 ، اليافعي 2 / 221 - 222 ، النجوم الزاهرة 3 / 159 المسعودي 8 / 224 ، 257 ) ( 2 ) زابوقة : موضع قرب الفلوجة من سواد الكوفة يذكر في أخبار القرامطة ، وموضع قريب من البصرة كانت فيه وقعة الجمل أول النهار ، وهي مدينة المسامعة بنت ربيعة بالبصرة . ( ياقوت : الزابوقة )