ودرّب « 1 » وأعرب « 2 » وأعرب « 3 » . وكان فلان قد أخذ من مذهب هذا الإمام بنصيب وأيّ نصيب ، وأنصف « 4 » من آرائه ، وكانت كلّها صائبة بالرأي المصيب ، وأفنى عمره على طول شقّته « 5 » في العلم ، وتحصيل فنونه ، وحيازة أبكاره وعونه ، فقوبلت جلالة قدره بما يجب لها من هذه المنزلة ، حتّى حلّ أكثر منها وأجلّها ، وولي وكانوا أحقّ بها وأهلها .
- 658 - وقوله :
صدرت معلمة « 6 » بصحّة المزاج الفلاني من الألباب الذي حمّت له الأرواح ، وحقّ لها أن تحمّ ، وضمّت الجوارح على مثل جمر الغضا « 7 » ، ويعذرها أن تضمّ . هذا على خفّة زورتها « 8 » ، وضآلة زورتها ، ولكنها ثقلت على القلوب ، وإن خفّت وعفّت « 9 » معالم الأجسام ، وإن عفّت « 10 » ، وأو كفت « 11 » الدّموع وإن
- 668 -
هامش
( 1 ) - درّب : درّبه به وعليه وفيه : ضرّاه ، وألّب عليه ، ودرّبته الشدائد حتى قوى ومرن عليها .
( 2 ) - أعرب : أبان وأفصح عن الشيء .
( 3 ) - أعرب : ردّ . أي ردّ الرجل عن القبيح . ضد أعرب : أفحش أو التكلم بالفحش .
( 4 ) - أنصف : انتصف أي طلب النصفة : الإنصاف .
( 5 ) - الشقّة : البعد .
( 6 ) - المعلمة : الدلالة ، والمظنة ، والأثر يستدل به على الطريق وكلها متقاربة المعنى .
( 7 ) - الغضى : شجر الأيل ، خشبه من أصلب الخشب ، وجمره يبقى زمانا طويلا لا ينطفئ .
( 8 ) - الزورة : المرة الواحدة من الزيارة .
( 9 ) - عفّت : الريح الأثر : عفته أي أزالته ومحته .
( 10 ) - عفّت : كفّت عما لا يحل ولا يحمل من قول أو فعل .
( 11 ) - أو كف الماء والدمع ونحوهما : سال وقطر قليلا قليلا .