تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ودرّب « 1 » وأعرب « 2 » وأعرب « 3 » . وكان فلان قد أخذ من مذهب هذا الإمام بنصيب وأيّ نصيب ، وأنصف « 4 » من آرائه ، وكانت كلّها صائبة بالرأي المصيب ، وأفنى عمره على طول شقّته « 5 » في العلم ، وتحصيل فنونه ، وحيازة أبكاره وعونه ، فقوبلت جلالة قدره بما يجب لها من هذه المنزلة ، حتّى حلّ أكثر منها وأجلّها ، وولي وكانوا أحقّ بها وأهلها . - 658 - وقوله : صدرت معلمة « 6 » بصحّة المزاج الفلاني من الألباب الذي حمّت له الأرواح ، وحقّ لها أن تحمّ ، وضمّت الجوارح على مثل جمر الغضا « 7 » ، ويعذرها أن تضمّ . هذا على خفّة زورتها « 8 » ، وضآلة زورتها ، ولكنها ثقلت على القلوب ، وإن خفّت وعفّت « 9 » معالم الأجسام ، وإن عفّت « 10 » ، وأو كفت « 11 » الدّموع وإن - 668 -
هامش
( 1 ) - درّب : درّبه به وعليه وفيه : ضرّاه ، وألّب عليه ، ودرّبته الشدائد حتى قوى ومرن عليها . ( 2 ) - أعرب : أبان وأفصح عن الشيء . ( 3 ) - أعرب : ردّ . أي ردّ الرجل عن القبيح . ضد أعرب : أفحش أو التكلم بالفحش . ( 4 ) - أنصف : انتصف أي طلب النصفة : الإنصاف . ( 5 ) - الشقّة : البعد . ( 6 ) - المعلمة : الدلالة ، والمظنة ، والأثر يستدل به على الطريق وكلها متقاربة المعنى . ( 7 ) - الغضى : شجر الأيل ، خشبه من أصلب الخشب ، وجمره يبقى زمانا طويلا لا ينطفئ . ( 8 ) - الزورة : المرة الواحدة من الزيارة . ( 9 ) - عفّت : الريح الأثر : عفته أي أزالته ومحته . ( 10 ) - عفّت : كفّت عما لا يحل ولا يحمل من قول أو فعل . ( 11 ) - أو كف الماء والدمع ونحوهما : سال وقطر قليلا قليلا .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 422 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام