تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
ويقمع « 1 » المريد « 2 » ، ويمدّ المريد « 3 » ، ويجلس بجامع عمر « 4 » بن العاص ، الذي هو كما نعت [ تاج الجوامع ] « 5 » ويحلّ منه بأشرف المرابع « 6 » وهو راويه الكريم منسحب عليها ، وهلمّ جرا . ونسبتها إليه مستمرّة ، وبه أعلى اللّه بها قدرا ، فلهذا لا يحلّ بصدرها إلّا من العقد على أهلّيه « 7 » الاجتماع ، ومن إذا بحثت في مسألة من مسائله هزّ الأعطاف وشنّف الأسماع ، ومن درب « 8 »
هامش
( 1 ) - يقمع : يظهر ويذل ويمنع عما يراد . ( 2 ) - المريد : العاتي الطاغي ، والخبيث المتمرد . ( 3 ) - المريد : الذي يشاء . ( 4 ) - عمر بن العاص . كذا والصواب : عمر ، . هو عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي : أبو عبد الله ، فاتح مصر ، وأحد عظماء العرب ودهاتهم وأولي الرأي والحزم والمكيدة فيهم . كان في الجاهلية من الأشداء على الإسلام ، وأسلم في هدنة الحديبية ، وولاه النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) إمرة جيش ذات السلاسل ثم تولى عدة ولايات . ولاه معاوية على مصر سنة 38 ه . وبنى مسجدا عظيما في الفسطاط ، وهي علم مدينة مصر العتيقة ، التي بناها عمرو بن العاص ، توفي سنة 43 ه ( الأعلام 5 / 248 ) وتاج العروس مادة ( فسط ) . ( 5 ) - تاج الجوامع : قال ابن المتوج في إيقاظ المستغفل واتعاظ المتأمل : هو الجامع العقيق المشهور بتاج الجوامع . قال الليث بن سعد ليس لأهل الراية مسجد غيره . بني في سنة إحدى وعشرين ، وكان طوله خمسين ذراعا في عرض ثلاثين . وذكر بعضهم انه كان يوقد في الجامع العتيق كل ليلة ثمانية عشر ألف فتيلة ، وأن المطلق برسمه خاصة لوقود كل ليلة أحد عشر قنطارا زيتا طيبا . ونقل المقريزي عن بعضهم أنه أدرك بجامع عمرو قبل الوباء الكائن في سنة تسع وأربعين وسبعمائة بضعا وأربعين حلقة لإقراء العلم لا تكاد تبرح منه . حسن المحاضرة 2 / 149 . ( 6 ) - المرابع : جمع مربع : الموضع يقام فيه زمن الربيع . ( 7 ) - أهلّيه : أهلّ به : رحّب ، وفلانا للأمر : آهله : صيّره : أهلاله . أو رآه أهلا له مستحقا . ( 8 ) - درب به : إذا اعتاد الشيء وأولع به .