وسلك الدّرر للنّحور ، إلى علم بالعربيّة ، وفهم في اللّطائف الأدبيّة ، وإمعان واف ، لأوزان وقواف ، بمعرفة لو فطن لها الخليل بن « 1 » أحمد ، لأجراه مجرى والده وترك طريف « 2 » ما عنده لتالده « 3 » .
ومن شعره قوله في شيخنا قاضي القضاة أبي عبد اللّه بن جماعة « 4 » وكان قد عزم على الحجّ ، فلمّا ركب بغلته سقط عن ظهرها فوقعت عمامته وانكشف رأسه .
- 553 - وقوله : ( كامل )
1 - بشراك يا قاضي القضاة بحجّة * تكسوك من حلل الكمال لبوسا
2 - قد شاقك الإحرام لمّا شقته * فأبى يقبّل رأسك المحروسا
هامش
( 1 ) - الخليل بن أحمد : انظر الرقم 26 ح .
( 2 ) - الطريف : المستفاد من المال حديثا .
( 3 ) - التالد : يقابل الطريف ، أي المستفار من المال قديما .
( 4 ) - أبو عبد الله بن جماعة :
محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة بن حازم بن صخر قاضي القضاة ، الإمام العالم بدد الدين أبو عبد الله الكناني الحموي الشافعي ، ولد بحماة سنة تسع وثلاثين وسمع سنة خمسين من شيخ الشيوخ الأنصاري وجماعة من العلماء ، وحدّث بالكثير وتفرد في وقته ، وكان قوي المشاركة في علوم الحديث والفقه والأصول والتفسير ، خطيبا تام الشكل ذا تعبّد وأوراد وحجّ وله تصانيف ، درّس وأفتى وأشغل ، وكان يخطب من إنشائه وتوفي سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة وقد كبر وأضرّ .
الوافي بالوفيات 2 / 18 وتمثل له بعدد من المقطوعات الشعرية ، وانظر : نكت الهميان 235 وفوات الوفيات 3 / 297 ، والنجوم الزاهرة 9 / 298 .